Close Menu

القسطرة الوريدية

شريان الحياة لغسيل الكلى

قبل البدء في العلاج بغسيل الكلى، يحتاج الشخص إلى تركيب قسطرة تتصل بمجرى الدم، ويطلق عليها "قسطرة وريدية". وتتيح القسطرة انتقال دم المريض من وإلى جهاز غسيل الكلى بكمية كبيرة وسرعة عالية بحيث يمكن التخلص من السموم والفضلات والسوائل الزائدة من الجسم.

وهناك ثلاثة أنواع من القسطرة الوريدية:

  1. الناسور الشرياني الوريدي
  2. العسلوج الشرياني الوريدي
  3. القسطرة الوريدية المركزية

ويتم تركيب كل قسطرة جراحيًا. وهناك عدد محدود من الأماكن على الجسم يمكن تركيب القسطرة بها، وهي الذراعين أو الساقين أو الرقبة أو الصدر.

ويعتبر الناسور والعسلوج قسطرات دائمة لأنها توضع تحت الجلد لاستخدامها لسنوات عديدة. وعندما يجد المرضى أنفسهم في مراحل متقدمة من مرض الكلى المزمن وسيبدأون غسيل الكلى في المستقبل، ربما ينصحهم طبيب أمراض الكلى بتركيب ناسور أو عسلوج. وعند تركيب القسطرة جيدًا قبل البدء في غسيل الكلى فإن ذلك يعطي شريان الحياة هذا الوقت الكافي لكي "ينضج"، بحيث يكون جاهزًا للاستخدام.

وعندما يكتشف المرضى فجأة أنهم مصابون بالفشل الكلوي، يمكن وضع قسطرة للسماح بغسيل الكلى فورًا. ويتم استخدام القسطرة إلى أن يمر الوقت الكافي لنضوج الناسور أو العسلوج. ويمكن أيضًا أن تُستخدم القسطرة بشكلٍ دائم إذا كان المريض غير قادر على تركيب الناسور أو العسلوج، ولكن القسطرة تعتبر دائمًا الخيار الأخير.

الناسور الشرياني الوريدي

يتم تركيب الناسور الشرياني الوريدي من خلال توصيل شريان ووريد الشخص، ويكون ذلك عادةً في الذراع. ويعتبر ذلك إجراءً بسيطًا ويمكن تركيبه كعملية في العيادات الخارجية باستخدام مخدر موضعي. ومع تدفق الدم إلى الوريد من الشريان الذي تم توصيله حديثًا، يصبح الوريد أكبر وأقوى. ويتم تدريب المريض على القيام بتمارين مثل الضغط على كرة مطاطية لمساعدة الناسور على أن يتماسك وينضج لكي يصبح جاهزًا للاستخدام. ويستغرق ذلك من ستة أسابيع إلى أربعة أشهر أو أكثر. وبمجرد نضوج الناسور، يمكن أن يصبح مجرى جيدًا للدم لسنوات عديدة أثناء غسيل الكلى.

ويعتبر خبراء الكلى وغسيل الكلى، الناسور هو "الخيار الأمثل" بين أنواع القسطرات. وقد أثبتت الدراسات البحثية المرضى الذين يتم تركيب ناسور لهم يعانون من أقل عدد من المضاعفات، مثل العدوى أو التجلط، مقارنةً بجميع أنواع القسطرة الأخرى.i

ويعتبر الناسور "الخيار الأمثل" لأنه:

  • انخفاض احتمالية خطر الإصابة بالعدوى مقارنةً بأنواع القسطرة الأخرى
  • انخفاض احتمالية خطر تكوين تجلطات مقارنةً بأنواع القسطرة الأخرى
  • تسمح بتدفق الدم بشكل أكبر
  • تدوم لفترة أطول مقارنةً بأنواع القسطرة الأخرى
  • عندما يتم الاعتناء بها جيدًا، يمكن أن تستمر لسنوات عديدة، وحتى عشرات السنوات

قد يعاني الأشخاص من المشكلات التالية بسبب الناسور:

  • ظهور انتفاخ في الأوردة في موقع القسطرة
  • يستغرق الأمر عدة أشهر لكي ينضح ناسور جديد
  • عدم نضوج الناسور على الإطلاق في بعض الحالات

بعض الناس قد لا يستطيعون تركيب الناسور بسبب ضعف الشرايين والأوردة أو بسبب ظروف صحية أخرى؛ فمن الأفضل مناقشة خيارات القسطرة مع طبيب أمراض الكلى، ولكن اطلب الناسور أولاً.

العسلوج الشرياني الوريدي

يشبه العسلوج الشرياني الوريدي الناسور، لأنه هو أيضًا موصل تحت الجلد ما بين الشريان والوريد، باستثناء أنه مع العسلوج، تكون هناك أنابيب صناعية تربط بين الشريان والوريد. والأنبوب المرن الذي يشبه البلاستيك يبلغ قطره حوالي نصف بوصة، وهو مصنوع من نوع من التفلون أو مواد جور تكس. وعادةً ما يتم تركيب العسلوج في الذراع، ويمكن أيضًا أن يتم تركيبه في الفخذ.

ولا يتطلب العسلوج الكثير من الوقت حتى ينضج، مثل الناسور، لأن العسلوج لا يحتاج إلى وقت لكي يكبر قبل الاستخدام. وفي معظم الحالات، يمكن استخدام العسلوج بعد حوالي أسبوعين إلى ستة أسابيع من تركيبه. ولأنه يتم إنشاء العسلوج من مواد من خارج الجسم، فعادةً ما يقترن بمشاكل أكثر مما يسببها الناسور بسبب التجلط والعدوى. وقد لا يستمر العسلوج طويلاً مثل الناسور، ويمكن أن يحتاج إلى إصلاح أو استبدال كل عام.

العناية بالناسور أو العسلوج

إن الاعتناء جيدًا بالناسور أو العسلوج يساعد على أن يظل يعمل بشكل جيد. وهناك أشياء بسيطة يمكنك القيام بها للمساعدة على منع حدوث العدوى والتجلط وتلف القسطرة.

النظافة مهمة لمنع حدوث العدوى

حافظ على منطقة القسطرة نظيفة وخالية من أية إصابات. ابحث عن علامات العدوى، والتي تشمل الألم أو التورم أو الاحمرار حول منطقة القسطرة. أيضًا، احذر من أي حمى أو أعراض تشبه الإنفلونزا. وإذا حدثت لك عدوى واكتشفتها مبكرًا، عادةً ما يمكن علاجها بالمضادات الحيوية.

وسيعلمك فريق الرعاية بوحدة غسيل الكلى كيفية غسل ذراع القسطرة بعناية قبل كل جلسة غسيل كلى. تأكد من غسلها جيدًا وتأكد من أن عضو فريق الرعاية قد قام بتحضير موضع القسطرة جيدًا لمنع حدوث العدوى.

عدم إعاقة تدفق الدم تساعد على خفض خطر الإصابة بالتجلط

احرص على حماية القسطرة من أي انسداد أو إصابة:

  • تجنب الملابس الضيقة والمجوهرات أو أي شيء يمكن أن يضغط على القسطرة
  • لا تنم فوق منطقة القسطرة أو ترتكز عليها
  • امتنع عن حمل المحافظ أو الحقائب أو الأشياء الثقيلة في منطقة القسطرة
  • اطلب دائمًا سحب الدم من الذراع التي لا توجد بها القسطرة
  • اطلب دائمًا قياس ضغط الدم من الذراع التي لا توجد بها القسطرة

تعلم الشعور باهتزاز الدم وهو يمر عبر القسطرة وتحقق من ذلك عدة مرات في اليوم. استدعِ فريق الرعاية في وحدة غسيل الكلى على الفور إذا توقف تدفق الدم أو حدث أي تغير به. فإن هذا قد يعني حدوث تجلط للدم. ومع التصرف السريع، يمكن إذابة أو إزالة الكثير من الجلطات.

إذا أمكن ذلك، تعلم الاستماع بسماعة الطبيب إلى الصوت (ويسمى "اللغط") الخاص بتدفق الدم وهو يصدر ("صوتًا") من خلال القسطرة. إذا كان صوت اللغط يتغير إلى صوت أعلى، وكأنه صفارة، فإنه يمكن أن يكون ذلك مؤشرًا على أن الأوعية الدموية تضيق، مما قد يؤدي إلى إبطاء أو وقف تدفق الدم من خلال القسطرة. إذا كنت لا تسمع لغطًا على الإطلاق، أو تسمع فقط نبضك، فقد يكون الدم تجلط في القسطرة. استدعِ فريق الرعاية في وحدة غسيل الكلى إذا لاحظت أي تغير في القسطرة.

مقابض الإبر الجيدة (الكانيولا) يمكن أن تساعد على الحفاظ على القسطرة تعمل بشكل جيد

لمنع تمزق أو تلف القسطرة، ينصح أن تنتبه إلى مواقع مقبض الإبرة أثناء غسيل الكلى. وينبغي أن تكون المسافة بين الإبر الشريانية والوريدية 2 بوصة على الأقل، وكذلك أن تكون بعيدة عن الندوب الجراحية للقسطرة. ويجب أن تبعد أماكن مقابض الإبر الجديدة ربع بوصة على الأقل عن الموضع المستخدم في المرة السابقة. اترك الأماكن السابقة أسبوعين لتتعافى للحفاظ على سلامة القسطرة.

يتضايق الكثير من الناس بسبب وجود الإبر، إلا أنه يمكن استخدام كريمات التخدير للحد من الألم والخوف من وخز الإبر. استفسر من فريق أطباء أمراض الكلى وغسيل الكلى عن كيفية تقليل الألم وتهدئة القلق.

بعد جلسة غسيل الكلى، ستتم إزالة الإبر، وسوف تحتاج إلى الضغط بشاش معقم على موضع الإبرة لوقف النزيف. وسيقوم فريق غسيل الكلى بتوفير قفازات نظيفة لك وسوف يعلمك الإجراءات المناسبة لوقف النزيف وكذلك منع العدوى.

القسطرات

القسطرة هي أنبوب ضيق يتم وضعه في أحد الأوردة المركزية الكبيرة، وعادةً في رقبة أو صدر أو فخذ المريض. وعادةً ما يستغرق تركيب القسطرة أقل من نصف ساعة. وعادةً ما تمتد اثنين من الأنابيب خارج الجسم من القسطرة: تسمح واحدة منهما للدم بالخروج من الجسم (المنفذ الشرياني) وتسمح الأخرى للدم بالدخول مرة أخرى إلى الجسم (المنفذ الوريدي).

ويمكن استخدام القسطرة لغسيل الكلى بعد تركيبها مباشرةً. ويمكن استخدام القسطرة عندما يصبح من الضروري بدء جلسات غسيل الكلى قبل أن يمر الوقت الكافي لنضوج الناسور أو العسلوج.

وبعض المرضى يستخدمون القسطرة الدائمة، إلا أن خبراء الكلى وغسيل الكلى لا ينصحون باستخدام القسطرة لغسيل الكلى على المدى الطويل. ومن المخاوف المرتبطة باستخدام القسطرة:

  • احتمال أكبر للإصابة بالعدوى أو التجلط أو الفشل
  • تباطؤ تدفق الدم، لذلك قد لا تتم تنقية الدم بالشكل المطلوب من خلال غسيل الكلى باستخدام القسطرة، كما هو الحال مع الناسور أو العسلوج
  • مستوى أقل من كفاءة القسطرة بالنسبة لغسيل الكلى على المدى الطويل

العناية بالقسطرة

تتطلب القسطرة عناية خاصة لحمايتها ومنع وصول العدوى ولكي تعمل بشكل جيد.

النظافة تساعد على منع العدوى

من المهم جدًا الحفاظ على نظافة وجفاف موضع مخرج القسطرة. وقد يعني هذا عدم القدرة على السباحة أو الاستحمام. وسوف تحتاج إلى الاستحمام بحرص دون أن تعرض موضع مخرج القسطرة للبلل.

وسيعلمك فريق الرعاية بوحدة غسيل الكلى كيفية حماية القسطرة في غير أوقات جلسات غسيل الكلى. كما ستتعلم كيفية فحص نفسك بانتظام للتأكد من عدم وجود أية علامات للعدوى، مثل الاحمرار أو التورم أو الألم أو القيح أو الحمى. استدعِ فريق الرعاية في وحدة غسيل الكلى على الفور إذا كنت تعتقد أنك قد أصبت بأية عدوى.

وتساعد الاحتياطات الخاصة، مثل ارتداء أقنعة تغطي الأنف والفم أثناء استخدام القسطرة على منع أية ميكروبات من الأنف أو الفم من تلويث موضع مخرج القسطرة. كما يحرص أعضاء فريق الرعاية في وحدة غسيل الكلى أيضًا على ارتداء قناع لتغطية الأنف والفم وعلى غسل أيديهم دائمًا وارتداء قفازات نظيفة عند التعامل مع القسطرة.

الحفاظ على القسطرة

لأن القسطرة تخرج وتمتد من جسدك، يجب الحرص على عدم سحبها أو جرها أو خلع الملابس الواقية. احرص على أن التعامل برفق مع المنطقة المحيطة بالقسطرة عند ارتداء ملابسك أو خلعها أو رفع البطانية أو التغطي بها. احتفظ دائمًا بالأدوات الحادة، مثل المقص، بعيدًا عن القسطرة.

iالمجلة الإكلينيكية للجمعية الأمريكية لأمراض الكلى. يوليو 2007، 2(4):786-800. الطبعة الإلكترونية 30 مايو 2007.

Back to Top