Close Menu

التغذية ومرض الكلى المزمن

انه من الضروري الالتزام بعادات صحيحة. ومن أجل معرفة مدى تاثير النظام الغذائي على صحتك، دعنا نبدأ بنظرة عامة حول الكربوهيدرات والبروتينات والدهون و مدى أهمية كل منها في الخفاظ على جسم صحي سليم.

الكربوهيدرات

يجب أن يحوز الكربوهيدرات على الجزء الأكبر من نظامك الغذائي اليومي كونها المصدر الأساسي للطاقة. ويعمل الجسم على حرق الطاقة باستمرار حتى أثناء استراحته. ولا يحتاج الجسم إلى الطاقة للأنشطة الجسدية فقط وإنما لعدد من الوظائف اللا إرادية مثل التنفس والدورة الدموية حتى تتمكن أعضاؤك الحيوية من أداء وظائفها الفسيولوجية.

وتنقسم الكربوهيدرات إلى فئتين: البسيطة والمعقدة. وتعتبر الكربوهيدرات البسيطة مثل الفاكهة مليئة بالطاقة والألياف والفيتامينات التي يحتاجها جسمك. اما الكربوهيدرات المعقدة فنها تتمثل في الخبز والحبوب والخضروات. وتمد هذه الكربوهيدرات الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية والألياف والطاقة.

من المهم اختيار كربوهيدات ذات قيمة غذائية عاليةلما تحتويه من مواد غذائية و فيتامينات لدعم جسمك . وعلى الأشخاص المصابين بداء السكري أن يكونوا أكثر حذرًا فيما يتعلق بالكربوهيدرات التي يتناولوها حيث إن موازنة الأطعمة الكربوهيدرية التي يتناولها تساعد في التحكم في مستويات سكر الدم.

البروتين

يعمل البروتين على بناء العضلات وتجديد الأنسجة. كما يستعين الجسم بالبروتين لتكوين الأجسام المضادة والتي تعتبر سلاح الجسم ضد أي مرض. ويتم تشكيل المواد الكيميائية الأخرى بالجسم مثل الإنزيمات والهرمونات من البروتين. ويوجد البروتين بشكل أساسي في المصادر الحيوانية (الدجاج ولحم البقر والحليب)، كما يتواجد أيضًا في المصادر النباتية وبخاصة البقوليات وفول الصويا والمكسرات. وتحتوي معظم الخضروات على كميات أقل من البروتين، أما الفاكهة فتكون خالية من البروتين.

يعتبر البروتين أحد مقومات الصحة الجيدة، ولكن في المراحلالمراحل المتأخرة لمرض الكلى المزمن (CKD)، قد ينصحك الطبيب واختصاصي تغذية بتقليل مقدار البروتين الذي تتناوله من أجل تقليل الضغط على الكلى وكذلك للحد من تراكم فضلات البروتين في الدم.

الدهون

تعتبر الدهون من أحد العناصر الهامة في نظامنا الغذائي. فهي تساعد على نقل الفيتامينات مثل فيتامين أ وفيتامين د وفيتامين ه وفيتامين ك إلى الخلايا. وتستخدم الدهون كذلك في تكوين الهرمونات مثل هرموني الأستروجين والتستستيرون. وتحتوي بعض الدهون الغذائية على أحماض دهنية أساسية مفيدة للبشرة، وتشكل الأغشية المبطنة لخلايا الجسم التي تساعد في النقل العصبي. ولكن قد يؤدي الإفراط في تناول الدهون وبخاصة الدهون غير المفيدة إلى أمراض القلب وزيادة الوزن والمشكلات الصحية الأخرى.

وتنقسم الدهون إلى فئتين: المشبعة وغير المشبعة. وتوجد الدهون المشبعة في اللحوم ومنتجات الألبان. ويمكن لهذا النوع من الدهون أن يرفع من نسبة الكوليسترول، وبخاصة كوليسترول البروتين الدهني المنخفض الكثافة (LDL) الذي يرتبط دائمًا بانسداد الشرايين وأمراض القلب. وتوجد الدهون غير المشبعة في الأسماك والمكسرات وبعض الزيوت. ويمكن لهذه الدهون أن تساعد في تقليل الكوليسترول. وفي بعض الحالات يتم معالجة الطعام فتصبح الدهون غير المشبعة مهدرجة كليا أو جزئيًا. وتزيد هذه العملية من نسبة الأحماض الدهنية المتحولة. وكما هو الحال في الدهون المشبعة، ترفع الدهون المتحولة من مستوى البروتين الدهني المنخفض الكثافة (LDL) ومستويات الكوليسترول.

الصوديوم والبوتاسيوم والفوسفور

تساعد هذه الأملاح المعدنية الجسم على أداء وظائفه وتعمل الكلى على موازنتها بعناية. ومع تقدم المرض، قد تحتاج إلى تقليل بعض الأطعمة، حيث أن الكلى لم يعد باستطاعتها التخلص من الكميات الزائدة من الأملاح المعدنية التي يتم تناولها مع الطعام. وسيطلب الطبيب بعض تحاليل الدم لمتابعة مستويات هذه الأملاح المعدنية.

التغذية للأشخاص المصابين بمرض الكلى المزمن

تعتبر التغذية الصحيحة للأشخاص المصابين بمرض الكلى المزمن هامة للغاية. فللمرضى الذين ما زالوا في المراحل المبكرة، قد يوصف لهم نظام غذائي منخفض الصوديوم إذا كان ضغط الدم مرتفعًا. وقد لا تكون التغييرات الكبيرة في كمية الطعام هي المحور الأساسي للعلاج. ولكن لا يمنع ذلك من اتخاذ خطوات للتمتع بأفضل صحة ممكنة. فيعتبر الطعام هو الوقود الذي يحرك أجسامنا. ويساعد النظام الغذائي المتوازن أجسامنا على أداء وظائفها بشكل سليم. وعلاوة على ذلك، يمنحنا النظام الغذائي المتوازن الطاقة الكافية لنتمكن من الحفاظ على مستوى نشاطنا. ويؤدي تناول الكثير من الطعام إلى وجود فائض من السعرات الحرارية، والتي يتم تخزينها في صورة دهون مما يؤدي إلى زيادة الوزن. وتؤدي السعرات الحرارية القليلة إلى خسارة الوزن وخسارة العضلات.

وإذا كنت في المراحل المتأخرة، فسيحيلك طبيبك إلى اختصاصي تغذية كلى. حيث سيزودك بخطة تناول طعام مصممة خصيصًا لمساعدتك في الحفاظ على صحتك وإطالة عمر كليتيك.

الموضوعات ذات الصلة على DaVita.com/SA

Back to Top